ابن سعد

97

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

554 - قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد . عن مخرمة بن سليمان الوالبي . قال : دخل عبد الله بن الزبير على أمه حين رأى من الناس ما رأى من خذلانهم إياه . فقال : يا أمه . خذلني الناس حتى ولدي وأهلي . فلم يبق معي إلا من ليس عنده من الدفع أكثر من صبر ساعة . والقوم يعطوني ما أردت من الدنيا . فما رأيك ؟ فقالت أمه : أنت والله يا بني أعلم بنفسك . إن كنت تعلم أنك على حق وإليه تدعو . فأمض له . فقد قتل عليه أصحابك . ولا تمكن من رقبتك فتلعب بك غلمان بني أمية . وإن كنت إنما أردت الدنيا . فبئس العبد أنت ! . أهلكت نفسك وأهلكت من قتل معك « 1 » . قال : فدنا ابن الزبير فقبل رأسها . فقال : هذا والله رأيي . والذي قمت به داعيا إلى يومي هذا . ما ركنت إلى الدنيا ولا أحببت الحياة فيها . وما دعاني إلى الخروج إلا « 2 » الغضب لله . ولكن أحببت أعلم رأيك . فزدتني قوة وبصيرة مع بصيرتي . فانظري يا أمه . فإني مقتول من يومي هذا . لا يشتد جزعك على . سلمي لأمر الله . فإن ابنك لم يتعمد إتيان منكر .

--> ( 1 ) بعده في تاريخ الطبري : 6 / 188 ، وإن قلت : كنت على حق . فلما وهن أصحابي ضعفت . فهذا ليس فعل الأحرار ولا أهل الدين وكم خلودك في الدنيا ! ! القتل أحسن ، . ( 2 ) ساقط من الأصل . واستدرك من تاريخ الطبري : 6 / 188 .